الصراع بين فكر الآلة والفكر الإنساني


الصراع بين فكر الآلة والفكر الإنساني





هل قضى فكر الآلة علي الفكر الإنساني!؟ هذه حقيقة نعيشها في عصرنا اليوم، ولكن نحن نغفلها ولا ندرك مدي أهمية هذه الحقيقة ومدي التأثير السلبي لفكر الآلة علي حياة الإنسان ، وعلي الرغم من ذلك يستسلم الإنسان ويكتسح فكر الآلة العالم أجمع رغم أثاره المُدمره..


وفي المقابل يوجد تراجع للفكر الإنساني المُبدع والخلاق، بل أصبحت السيادة للآلة في مختلف مجالات الإبداع من فن ورسم وعلم وغيرها، وحتى الآن لا ندرك أن فكر الآلة قد سرق الفكر الإنساني، وأصبحت الجهود موجهه نحو القتل والدمار سعياً وراء السلطة والنفوذ..


حيث تخلي الإنسان عن القيام بمعظم الأنشطة وتركها للآلة لتقوم بها، فقد أصبح الإنسان كسول في القراءة لا يريد معلومات كثيرة ولا يريد قراءة حتى كتاب واحد وأصبح التليفون والحاسب الآلى يتيحون له ذلك، كما أصبحت معظم المصانع تشغلها الآلات التى تعتمد على الحاسب وأصبح الإنسان لا يبذل جُهد للقيام بالعمل ولا يبدع، وصار كل شئ تتحكم فيه الآلة..


أنظروا إلى الحال الذي وصل إليه فكر الإنسان فبعد أن كان فكر راق ومُبدع أصبح الشخص لا يريد أن يبذل أى مجهود في التفكير إلا القليل منهم، والآن لا يخلو مكان في العالم من وجود أحد مظاهر فكر الآلة على الأقل التليفون..


فنحن لا ندرك التدني الذي وصل إليه الإنسان سواء في الفن أو الأخلاق أو الفكر، فعلي سبيل المثال إذا نظرنا إلى حياة البشر قبل سيادة الآلة وبعدها فى الموسيقى والغناء فقد كان قبل سيادة الآلة فن راق تنتقي فيه الكلمات والألحان التى تنقل الأحاسيس إلي وجدان الإنسان، أما الآن فقد تحول هذا الفن لموسيقى صاخبه وأضواء وكلمات ليس لها معنى، وحركات يقوم بها الإنسان وتناجي غرائزه ولا ترتقي بالشعور الإنساني لتمنحه سعادة الروح..


وأخيراً ليس معنى ذلك أن التقدم العلمي في مجال الحاسب غير مفيد، بل إن معظم الأشخاص قد تعلموا منه أشياء كثيرة سواء في البحث العلمي أو في تنمية المهارات وغيرها، ولكن بشرط أن نستخدمه كأداة وليس كمُسير لحياتنا.