Advertisement

كيف نُربي طفل واثق بنفسه؟


تربية طفل واثق بنفسه 



ترغب معظم الأسر في تربية طفل واثق بنفسه، وقد تُحبط في حال خجل طفلهم أو تردده أو خوفه، فعندما نتحدث عن الثقة بالنفس نكون بين جانبين، الجانب الأول يمثل قوتها كالإستقلال والثقة بإتخاذ القرار والتصميم والإرادة، وجانب آخر يمثل ضعفها كالتردد والاعتمادية والإنسحاب والخجل الإجتماعي.
فالثقة بالنفس شيء أساسي للنجاح في ميادين الحياة المختلفة والإتجاه نحو الصحة النفسية.

يثير هذا المقال مجموعة من التساؤلات:
ما هي الثقة بالنفس؟
وهل يمكن تنميتها في حالة ضعفها؟
وهل يمكن غرسها؟


ماهية الثقة بالنفس 
وفقاً لما ورد في معجم اكسفورد: تُعرف بأنها إيمان الفرد وإعتقاده بذاته وقدراته وقراراته وأحكامه، فالشخص الواثق بنفسه يحمل أفكاراً إيجابية عن نفسه وإمكاناته وقدراته على التصرف الفعال في المواقف المختلفة، وتبدأ تتكون هذه المسلمات الفكرية بمرحلة مبكرة من عمر الإنسان.



مرحلة الطفولة
من أجل تربية طفل واثق بنفسه كما تريد الأسرة، يجب أن تهتم بذلك في مرحلة مبكرة من عمر طفلهم، فالشخص يكتسب وتتكون لديه معظم الصفات في مرحلة الطفولة، ففي هذه المرحلة أيضاً تتكون شخصيته عموماً وثقته بنفسه خصوصاً، فإذا كان الرضيع يشعر بالأمان تجاه البيئة الملبية لحاجاته ومتطلباته الأولى المتمثلة في الرضاعة في الوقت المناسب والنظافة والوجود عند الألم وغيرها فإن ذلك ينعكس على ثقة الطفل بنفسه، وكذلك فإن التأخر في تلبية حاجات الطفل وسوء معاملته تجعل الطفل غير واثق من إمكانية إشباعها فكل ذلك يؤثر في النهاية على ثقة الطفل بنفسه. 

وكذلك فإن وجود أحد النماذج غير واثقة بنفسها سواء في الأسرة أو العائلة أو المحيطين به أمر خطير جداً فقد يكتسب الطفل تصرفاتها في بعض المواقف، بالإضافة إلى القيم والمباديء التى تغرسها الأسرة والمدرسة، وكذلك المواقف والتجارب الشخصية التي يمر بها الفرد أو أحد المقربين منه، والتي تعد بمثابة مسلمات وقواعد تفكير عميقة والتي تنعكس في النهاية على سلوكه وشعوره. 



انتبهوا لتصرفاتكم
يشعر بعض أولياء الأمور بالقلق من عدم ثقة طفلهم بنفسه ولكن لا داعي للقلق فهناك طرقاً عديدة لتنمية الثقة بالنفس. 

تختلف هذه الطرق بإختلاف عمر الشخص، ففي مرحلة الطفولة مثلاً فإن أكثر ما يتأثر بهم الوالدين والبيئة القريبة ولهما أثر كبير في تكوين وتنمية الثقة بالنفس. 

أما في المراحل المتقدمة من العمر فهناك أساليب إرشادية ونظرية مختلفة لتنميتها، أهمها الإتجاه المعرفي السلوكي الذي يعتمد على مبدأ الوعي المرتبط بالأفكار كمحركات أساسية لردود فعل الشخص سواء الردود الشعورية أو السلوكية والفسيولوجية، فإذا أدرك الفرد أفكاره الغير واقعية وإستبدلها بأفكار واقعية تغير سلوكه. 
فأفكار الأشخاص الغير واثقين بأنفسهم متمركزة حول العجز وعدم القدرة، فهذه الفكرة غير واقعية حيث إن إمكانات الشخص الحقيقية قد تؤهله للقيام بهذا العمل، ففكرة الشخص الغير واقعية عن نفسه قد تعيق تقدمه وتحرمه من عدة فرص.
وكذلك فإن الخوف من نقد الآخرين من الأفكار الغير واقعية، لأنه لا أحد يعلم ما يفكر فيه الآخرين أو يدور في أذهانهم. 

كما يمكن تنمية الثقة بالنفس بالحديث الإيجابي عن الذات والتركيز على نقاط القوة، وكذلك التركيز على المواقف التي تصرف فيها بثقة؛ ولذلك من الضروري تحديد المواقف التي يشعر فيها الطفل بعدم الثقة؛ فالثقة تتنوع وتختلف بإختلاف المواقف فمثلاً هناك البعض يثق بنفسه في بعض المواقف الإجتماعية ولا يثق بنفسه في الجامعة. 

وأخيراً فالثقة بالنفس يمكن غرسها في الطفل وكذلك يمكن تنميتها في حال ضعفها، كما يقع على الوالدين والبيئة القريبة دوراً مهماً في تربية طفل واثق بنفسه ويجب أن ينتبه كلاً منهم لتصرفاته وردود أفعاله، ويحرص علي إتاحة الفرصة للطفل لكى يتحدث عن المواقف التي يشعر فيها بعدم الثقة بالنفس...